العلامة المجلسي
185
بحار الأنوار
قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا ابن أرطاة كيف تواسيكم ؟ قلت : صالح يا أبا جعفر ، قال : يدخل أحدكم يده في كيس أخيه فيأخذ حاجته إذا احتاج إليه ؟ قلت : أما هذا فلا ، فقال له : لو فعلتم ما احتجتم . 13 - عن أبي حمزة الثمالي قال : حدثني أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : لا تصحبن خمسة ولا تحادثهم ولا تصاحبهم في طريق . وقد سبق ذكره في - أخبار أبيه عليهما السلام ( 1 ) . 14 - وعن حسين بن حسن قال : كان محمد بن علي عليهما السلام يقول : سلاح اللئام قبيح الكلام . 15 - وعن جابر الجعفي قال : قال لي محمد بن علي عليهما السلام : يا جابر إني لمحزون ، وإني لمشتغل القلب ، قلت : وما حزنك وما شغل قلبك ؟ قال : يا جابر إنه من دخل قلبه صافي خالص دين الله شغله عما سواه ، يا جابر ما الدنيا وما عسى أن يكون ، إن هو إلا مركب ركبته ، أو ثوب لبسته ، أو امرأة أصبتها ، يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا للبقاء فيها ، ولم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم ، ولم يصمهم عن ذكر الله ما سمعوا بآذانهم من الفتنة ، ولم يعمهم عن نور الله ما رأوا بأعينهم من الزينة ففازوا ثواب الأبرار ، وإن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤونة ، وأكثرهم لك معونة ، إن نسيت ذكروك ، وإن ذكرت أعانوك ، قوالين بحق الله عز وجل ، قوامين بأمر الله ، وقطعوا محبتهم لمحبة ربهم ، ونظروا إلى الله وإلى محبته بقلوبهم ، وتوحشوا من الدنيا بطاعة مليكهم ، وعلموا أن ذلك منظور إليه من شأنهم ، فأنزل الدنيا بمنزلة نزلت به وارتحلت عنه ، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شئ ، احفظ الله ما استرعاك من دينه وحكمته . 16 - وفى كتاب حلية الأولياء عن خلف بن حوشب ، عن أبي جعفر محمد ابن علي عليهما السلام قال : الايمان ثابت في القلب ، واليقين ، خطرات ، فيمر اليقين
--> ( 1 ) راجع ص 137 والكافي ج 2 ص 641